محمد علي الأشيقر

46

لمحات من تاريخ القرآن

لشيء منها دون الآخر أو ان يؤمن ببعضها دون البعض . . وهذا الكلام يقودنا للقول بان الفقه الاسلامي بشقيه الاثنين العبادات والمعاملات وما يتفرع منهما من احكام وفرائض وعقوبات وقوانين . . . . الخ ان كل هذه ينبغي ان تؤخذ من كتاب اللّه ويلتمس احكامها فيه لأنه لا حكم إلا للّه . . ولا يفهم من هذا الحديث بأنه ليس هناك غير القرآن من مصدر آخر للفقه الاسلامي يمكن ان يغترف منه أو يستنجد به عند عدم العثور في القرآن على حكم لمسألة أو جواب لتساؤل أو غير ذلك . . بل هناك مصادر أخرى بعد القرآن الكريم مثل السنة النبوية « 3 » والاجماع « 4 » متفق عليهما بين المسلمين كافة يمكن الرجوع اليهما والعمل بهما ، كما وهناك مصادر أخرى ولكنها دون الأولى حجية ورتبة نجد من يلتزم بها ومن لا يلتزم بها وهي : العقل « 5 » ، القياس « 6 » ، المصالح المرسلة « 7 » ، الاستحسان « 8 » ، العرف « 9 » ، الاستصحاب « 10 » ، شرع من قبلنا « 11 » ، ومذهب

--> ( 3 ) سيرد تعريف السنة والحديث وما إذا كان هناك فرق بينهما بعد قليل . . ( 4 ) الإجماع هو اجتماع علماء العصر في وقت معين على حكم شرعي قولا أو فعلا ( وبعد قول المعصوم ) . . ( 5 ) العقل : هو قدرة أو قوة يميز بها المرء الحق عن الباطل . . ( 6 ) القياس : هو الحاق ما لم يرد به نص بما ورد فيه نص لتشابه العلة . . ( 7 ) المصالح المرسلة : هي المحافظة على مقصود الشارع من جلب المنافع للناس ودرء المفاسد عنهم من دون أن تستند على نص شرعي . . ( 8 ) الاستحسان : هو عدول المجتهد من أن يحكم في المسألة بمثل ما حكم في نظائرها لوجه أقوى يقتضي العدول عن الأول . . ( 9 ) العرف : هو ما تعارفه الناس وساروا عليه من فعل أو قول . . ( 10 ) الاستصحاب : هو بقاء الحكم مستمرا ما لم يوجد ما يغيّره ، أو الحكم ببقاء أمر محقق لم يتحقق عدمه . . ( 11 ) شرع من قبلنا : هي أحكام الشرائع التي سبقت الإسلام من دون أن يؤكّدها الإسلام أو ينسخها .